Yahoo!

الإعجاز العلمي في حديث الأبهر

مايو 7th, 2012 كتبها malak نشر في , علمية

 أستاذ الدكتور/ مجاهد أبو المجد 

دكتوراه الأمراض الباطنة ـ أستاذ الباطنة والسكر ـ والغدد والكلى ـ كلية طب المنصورة

 

abuelmagdmm@yahoo.com

abuelmagdmm@mans.edu.eg
في البداية والنهاية للإمام إسماعيل بن كثير الدمشقي
قال البخاري رواه عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما فتحت خيبر أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاه فيها سم.
وقد قال الإمام أحمد حدثنا حجاج ثنا ليـث عن سعيد بن أبى سعيد عن أبى هريرة قال لما فتحت خيبر أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم شاه فيها سم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اجمعوا لي من كان هنا من اليهود" فجمعوا له، فقال لهم النبي "هل أنتم صادقي عن شيء إذا سألتكم؟" 
فقالوا: نعم يا أبا القاسم
فقال: "هل جعلتم في هذه الشاه سماً؟"
فقالوا: نعم
قال: "ما حملكم على ذلك؟"
قالوا: "أردنا إن كنت كاذباً أن نستريح منك وإن كنت نبياً لم يضرك".

وفى الصحيحين من حديث شعبه عن هشام بن زيد عن أنس بن مالك أن امرأة يهودية أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة فأكل منها فجئ بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألها عن ذلك قالت أردت لأقتلك فقال"ما كان الله ليسلطك علي" أو قال: "على ذلك"
قالوا: ألا تقتلها
قال: "لا"
قال أنس: فمازلت أعرفها في لهوات رسول الله صلى الله عليه وسلم

وقال الزهري عن جابر واحتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده ثلاث سنين حتى كان وجعه الذي توفى منه فقال: (مازلت أجد من الأكلة التي أكلت من الشاة يوم خيبر، حتى كان هذا أوان انقطاع أبهري) فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم شهيداً.
قال ابن هشام الأبهر العرق المعلق بالقلب
قال فإن كان المسلمون ليرون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات شهيداً مع ما أكرمه الله به من النبوة.
لسان العرب لابن منظور:
الأبهر: عرق في الظهر مستبطن الصلب والأبهر عرق إذا انقطع مات صاحبه والأبهر عرق مستبطن في الصلب والقلب متصل به فإذا انقطع لم تكن معه حياة.
التلخيص:
(1) أن امرأة تدعى زينب بنت الحارث قدمت شاه مصْلِيَّة مسمومة للرسول صلى الله عليه وسلم فأكل منها.
(2) أن الذراع أخبرت الرسول صلى الله عليه وسلم بأنها مسمومة.
(3) أن الرسول أخبر في مرضه الذي توفى فيه أن هذا أوان انقطاع الأبهر منه صلى الله عليه وسلم من أثر الشاة المسمومة.
(4) إن كثيراً من علماء الأمة وسلفها يرون أن الرسول مات شهيداً وأن الله أنعم عليه بالشهادة بجانب النبوة.
(5) الأبهر: عرق يتصل بالقلب ويمر بالصلب والأبهر هو ما نسميه طبياً الأورطى.
يقول ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد أن النبي بقى بعد هذا الحادث ثلاث سنين حتى قال في وجعه الذي مات فيه: مازلت أجد من الأكلة التي أكلت من الشاه يوم خيبر فهذا أوان انقطاع الأبهر منى.
قال الزهري: فتوفى صلى الله عليه وسلم شهيداً.
من استعراض القصة في كتب السيرة تبرز لنا عدة أسئلة؟
السؤال الأول:
هل نستطيع أن نعرف نوع السم الذي وضعته زينب بنت الحارث للرسول صلى الله عليه وسلم في الشاة؟
هذا السم:
(1) يستخدم من آلاف السنين ومعروف في الجزيرة العربية.
(2) يظهر أثره في اللهوات كما قال أنس رضى الله عنه.
إذن ما هو السم الذي استخدم من آلاف السنين وتظهر علامته على اللهوات؟
اللهوات: قالت عائشة رضى الله عنها "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعاً ضاحكاً حتى أرى منه لهواته إنما كان يبتسم" صحيح مسلم
اللهوات: جمع لهاة وهى اللحمة الحمراء المعلقة في أعلى الحنك قاله الأصمعي.
وفى فتح الباري للإمام ابن حجر العسقلاني في التعليق على حديث وفاة الرسول وقصة الشاة المسمومة التي قدمت للرسول صلى الله عليه وسلم بخيبر – يقول ابن حجر أما قول أنس فمازلت أعرفها في لهوات رسول الله صلى الله عليه وسلم "فاللهوات جمع لهاة وهى اللحمة المعلقة في أصل الحنك وقيل هي ما بين منـقطع اللسان على منقطع اصل الفم وهذا هو الذي يوافق الجمع المذكور.
ومراد أنس رضى الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم كان يعتريه المرض من تلك الأكلة أحياناً وهو م

المزيد


لهاث الكلب

أبريل 24th, 2012 كتبها malak نشر في , علمية

 

 

صورة لكلب يلهث

الدكتور محمد دودح

باحث متفرغ في الهيئة العالمية للاعجاز العلمي في القرآن والسنة

يقول تعالى: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ. وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـَكِنّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأرْضِ وَاتّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الّذِينَ كَذّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلّهُمْ يَتَفَكّرُونَ الأعراف: 175و176.

الدلالة العلمية:
توجد في جلد الإنسان غدد عرقية تختص بتنظيم درجة الحرارة Eccrine Sweat Glands, وتوجد في جلد الكلب غدد تختص بالترطيب وتمييز رائحة الكلاب Apocrine Sweat Glands, ولا يملك غدد تختص بتنظيم درجة الحرارة لذا لا يملك إلا اللهاث Panting دوما حتى ولو لم يخرج لسانه ليعرض أكبر مساحة حيث تخرج الحرارة مع بخار الماء.

يحتوي جلد الإنسان على غدد عرقية تختص بتنظيم الحرارة الزائدة Eccrine sweat Glands.بالمقابل لا يحتوي جلد الكلب على غدد عرق مهمتها تنظيم الحرارة الزائدة فلا يملك سوى اللهاث عند بذل الج

المزيد


كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نحتفي أحياناً

أبريل 24th, 2012 كتبها malak نشر في , علمية

 

 

استاذ الرياضيات المساعد بالكلية الحربية بالرياض

 Msc. PhD. RAReflex. 

للمشي آثار إيجابية على المستوي الجسدي، والنفسي، والعقلي، والروحي. وأمرنا رسولنا (صلى الله عليه وسلم) أن نفعل حين بعد حين، نوع خاص من المشي، وهو المشي حافيا. هذه المقالة تبين ( بصورة مختصرة) بعض فوائد المشي حافيا لبعض الوقت، والمتمثلة في بعض التأثيرات الإيجابية على المستويات الأربع السابقة، مستدلا بالحديث الصحيح وبالرفلكسولوجي ( علم الإنعكاس )، وبعض ما جاء من الطب الحديث.

الحديث: أخرج ابن ماجة حديث برقم 3629، و ابو داود برقم 4160، والنص لأحمد برقم 22844 "عن عبد الله بن بريدة: أن رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رحل إلى فضالة ابن عُبيد وهو بمصر. فقدم عليه فقال: أما إني لم آتك زائراً؛ ولكنِّي سمعت أنا وأنت حديثاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم، رجوت أن يكون عندكم منه علمٌ. قال: وما هو؟ قال: كذا وكذا. قال: فما لي أراك شعِثاً، وأنت أمير الأرض؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهانا عن كثيرٍ من الإرفاه. قال: فما لي لا أرى عليك حذاءً !؟ قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نحتفي أحياناً". اسناد حسن، وهو صحيح على شرط الشيخين [7].

أما قوله: نحتفي، أي نمشي حفاةً بدون حذاء، واحيانا، أي حين بعد حين.

صورة رقم 1

ما هو الرفلكسولوجي؟

 الرفلكسولوجي (Reflexology) تترجم بالعربية بعلم الإنعكاس [9،4]، وفي بعض المراجع المترجمة أو المعربة يعرف بعلم الإرتكاس [1،2،5]. وهو علم يهتم بدراسة وممارسة الضغط – بطريقة علمية – على نقاط معينة في اليدين والقدمين، تسمى بمناطق ردات الفعل [11]. ويُصنف هذا العلم من الطب المكمل للطب الكلاسيكي الذي نتداوى به [1،10]. يهدف علم الإنعكاس إلى مساعدة الجسم على استعادة توازنه الطبيعي. وينشأ ظروف ايجابية تساعده على معالجة نفسه بنفسه، لإنعكاس الحالة الصحية على القدمين، وبسبب الإتصال الوثيق بين مختلف الأعضاء، والأعصاب، والغدد في الجسم، وبين مناطق ردات الفعل المعينة في باطن القدم والأصابع وأطرافها وجوانب القدمين [5] ( صورة 1 ) وذلك بواسطة الشبكة الحصبية. حيث يوجد بالقدمين 7200 نهاية عصبية، تتصل بباقي أجزاء الجسم. من خلال الحبل الشوكي والدماغ [4].

تاريخ علم الإنعاس:

يمتد جذور علم الإنعكاس التاريخية إلى ماقبل 5000 سنة في الصين. كما أنه وجدت لوحة فرعونية في صقارا، يعود تاريخها إلى 2330 قبل الميلاد (صورة 2 ). ونُشرت أول دراسة في هذا العلم عام 1582 م بواسطة الدكتور "ادموس" والدكتور "اتاتيس". وتبعها الدكتور "بل لايبنيغ" بنشر دراسة أخرى. وقد أنجز الدكتور الأمريكي "ويليام فيتزجرلد" اكبر وأهم دراسات عن هذا العلم في بداية القرن العشرين. وتتابعت الدراسات حتى وصل العلم إلى "أونيس أنغام "، والتي تعد من أوائل من وضعوا أساس نظري لهذا العلم، وذلك في عام 1900م. ثم أدخلت الممرضة " دورين بايلي" -المجازة لهذا العلم- لأوروبا، بعد دراستها مع "أونيس انغهام" في أميركا، وذلك قبل عودتها لوطنها –بريطانيا - عام 1960م [1،2،5،6،10].

عمل علم الإنعكاس:

 يقوم عمل هذا العلم على تنشيط النقاط الخاصة برد الفعل المنعكس الموجودة بالقدمين أو اليدين، وذلك بالضغط بالأصابع أو أداة خشبية، ويؤثر هذا الضغط مباشرة على الغدد، والأعصاب، وبقية أعضاء ال

المزيد


عشرات السدود تُبني في منابع الفرات الجبلية الآن فهل سَيُحسر الفرات عن جبل من ذهب؟

أبريل 19th, 2012 كتبها malak نشر في , علمية

 إعداد الشيخ طارق عبده إسماعيل

باحث إسلامي ـ المدينة المنورة

روى البخاري في صحيحه في كتاب الفتن ( 8 / 100 ) ومسلم في كتاب الفتن ( برقم 2894 ) :(باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب ).

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى يُحْسَر الفرات عن جبل من ذهب يقتتل الناس عليه، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون، فيقول كل رجل منهم: لعلي أكون أنا أنجو).

و في رواية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يوشك الفرات أن يُحسر عن كنز من ذهب فمن حضره فلا يأخذ منه شيئاً. نفس المراجع السابقة) ورواه أيضاً أبو داود ( برقم 4313 ) والترمذي ( 2572 )

و عن عبد الله بن الحارث بن نوفل رضي الله عنه قال: كنت واقفاً مع أبي بن كعب، فقال: (لا يزال الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا ؟ قلت: أجل، قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يوشك الفرات أن ينحسر عن جبل من ذهب، فإذا سمع به الناس ساروا إليه، فيقول من عنده: لئن تركنا الناس يأخذون منه ليذهبن به كله، قال: فيقتتلون عليه، فيقتل من كل مائة تسعة و تسعون ) مسلم برقم (2895).

صورة لبحيرة لأحد سدود  منابع الفرات الجبلية (صورgoogle جوجل)

وكما هو معلوم عن منابع الأنهار أنها لا تكون إلا في مناطق جبلية بأعالي الأنهار.

ـ تركيا تخصص 2مليار دولار سنويا لإكمال مشروع الغاب بأعالى الفرات بالمنطقة الجبلية.

- سليمان ديميرل الرئيس التركي السابق: إن مياه الفرات ودجله تركية ومصادر هذه المياه هي موارد تركية كما أن آبار النفط تعود ملكيتها إلى العراق وسورية ونحن لا نقول لسورية والعراق إننا نشاركهما مواردهما النفطية ولا يحق لهما القول إنهما تشاركانا مواردنا المائية إنها مسألة سيادة إن هذه أرضنا ولنا الحق في أن نفعل ما نريد.

ـ هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية: ان المؤسسين الحقيقيين للأرض الجديدة القديمة هم مهندسو المياه فعليهم يتوقف كل شيء.

- باشرت تركيا بمشروعها الإستراتيجي (مشروع الغاب ) ويعد نهرا دجلة والفرات من أهم مصادر المياه في تركيا، واللذان يمران في منطقة مشروع غاب جنوب شرق تركيا الذي يعتبر الآن بمثابة الحياة بالنسبة لتركيا، وتختلف منطقة غرب الأناضول تماماً عن جنوب شرق تركيا (مشروع غاب (وذلك لقلة هطول الأمطار وندرة المياه فيها، ولذا فهنا تكمن أهمية منطقة مشروع غاب باعتبارها المصدر الأساسي للمياه في تركيا.

ويتألف مشروع الـ(غاب) من 22 سداً و19 محطة للطاقة الكهربائية ومشروعات أخرى متنوعة في قطاعات الزراعة والصناعة والمواصلات والري والاتصالات، والغاب من حيث المساحة هو أضخم مشروع في العالم، ويشمل ثماني محافظات وعند إتمامه تقارب مساحة الزراعة المروية من خلاله 8.5 مليون هكتار أي نحو 19 % من مساحة الأراضي المروية في تركيا، وتوفير 106 مليون فرصة عمل جديدة في هذه المناطق ذات الأكثرية الكردية. ومن أهم سدود مشروع الغاب التي تعدت العشرون ( سد أتاتورك ) وقد دشن هذا السد في تموز/يوليو 1992 بحضور رؤساء وممثلي 29 دولة، إضافة إلى نحو مائة دبلوماسي؛ يقع السد على نهر الفرات على بعد 24كلم من مدينة بوزرفا، وهو يعد الثالث في العالم من حيث حجم قاعدته 84.5 م3، والثامن من حيث الارتفاع 190 م والخامس عشر من حيث حجم المياه في بحيرة السد، والثامن عشر من حيث إنتاج الطاقة الكهربائية، وفي حال امتلاء السد ستبلغ كمية المياه المخزنة 48.7 مليون م3 والارتفاع الأقصى لمنسوب المياه 162م بعرض 15 متراً، أي ما مجموعة 882 ألف هكتار.

سد أتاتورك ويظهر بالصورة أنه بمنطقة جبال من جميع الاتجاهات , وهو واحد من عشرات السدود التي في طريقها إلي الإنتهاء من بنايتها بمنابع الفرات الجبلية (صورgoogle جوجل)

وإلى جانب سد أتاتورك هناك سدود أخرى عديدة تنفذها تركيا اعتماداً على مياه نهري دجله والفرات منها: بريجيك، قره قايا، غازي عنتاب، كيبان، ودجله….. إلخ.

وتشعر تركيا بأن ما ستمتلكه من مياه سيوفر لها ثروة وطنية تعادل ما تمتلكه دول المنطقة من النفط، وهذا ما جاء على لسان سليمان ديميرل الرئيس التركي السابق في كلمته أثناء حفل افتتاح سد اتاتورك حيث قال "إن مياه الفرات ودجله تركية، ومصادر هذه المياه هي موارد تركية، كما أن آبار النفط تعود ملكيتها إلى العراق وسورية. ونحن لا نقول لسورية والعراق إننا نشاركهما مواردهما النفطية، ولا يحق لهما القول إنهما تشاركانا مواردنا المائية، إنها مسألة سيادة. إن هذه أرضنا ولنا الحق في أن نفعل ما نريد". وسيتم الانتهاء من مشروع غاب في عام 2014 ولأجل اكتماله؛ فقد خصصت تركيا كل عام 2 مليار دولار أمريكي لتنفيذ هذا المشروع الضخم والذي من المتوقع أن يعمل على النهوض بالاقتصاد التركي المتدهور. يقول الخبراء لو ان مشروع الغاب استمر بنفس الوتيرة التي بدأ بها لتقدم بالاقتصاد التركي لعشرين سنة إلى الأمام، ولكن شاءت الظروف ان فالأعمال العسكرية التي كانت تشهدها الاناضول بسبب المواجهات مع حزب العمال الكردستاني، ابطأت من وتائر العمل في مشروع الغاب. وزراعياً فتعد المحاصيل الصادرة من مشروع غاب من أجود المحاصيل الموجودة في تركيا، نظرا لخصوبة أراضيها واعتدال المناخ هناك والموجودة على مساحات واسعة من الأراضي تبلغ 75 ألف كيلو متر، وتحتل المنتوجات القطنية مكانة واسعة في مشروع غاب، إذ ستزرع على أراضي 3.1 مليون هكتار من الأراضي الزراعية في المنطقة وقدمت بعض الدول دعما لمشروع الغاب ومن بين هذه الدول: الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، إسرائيل، وفرنسا… وقد اخذت تركيا قروضاً من إسرائيل لتنفيذ هذا المشروع، وإسرائيل بدورها لم تبخل بذلك؛ بل قامت بمنح تركيا القروض دون صعوبة. فإسرائيل طلبت من تركي

المزيد


شبهة وجود الأحجار الكريمة في المياه العذبة

أبريل 17th, 2012 كتبها malak نشر في , علمية

 بقلم الأستاذ عبد الرحيم الشريف

دكتوراه في علوم القرآن والتفسير

الشبهة حرفياً:

" مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ

أليست هذه الحقيقة ظاهرة طبيعية معروفة لدى كل صياد بسيط يصيد في نهر عذب يصبّ ماءه في بحر مالح؟.. لقد قام محمد برحلات تجارية في خدمة خديجة، وسافر حتى حلب شمالي دمشق، ولعله في رحلةٍ من هذه ذهب إلى ساحل سوريا أو لبنان، وسمع من بحّار عن عدم امتزاج الماءين المالح والعذب.

وهل إذا صدق الإعجاز في النصف الأول من الآية يَصْدق أيضاً في النصف الثاني منها، والذي يقول إن اللؤلؤ والمرجان يخرجان منهما (أي العذب والمالح) وهو ما يخالف الحقائق العلمية ؟ ".

" مَرَج البحريْن يلتقيان، بينهما برْزخٌ لا يبغِيان، فبأيِّ آلاء ربكما تكذّبان، يخرج منهما اللؤلؤ والمَرْجان (آيات 19- 23). ومن كلٍ تأكلون لحماً طرياً وتستخرجون حِلْيةً تلبسونها (فاطر12).

أخطأ القرآن في تقرير أن اللؤلؤ والمرجان يخرجان من الماء المالح لا من العذب، ثم يقرر أنهما يخرجان من الاثنين معاً يخرج منهما أي العذب والمالح. وفي آية فاطر قرر نفس المعنى إذ قال ومن كلٍ (أي من البحرين) تأكلون لحماً طرياً وهذا صواب، لكنه أضاف وتستخرجون حِلْيةً تلبسونها أي اللؤلؤ والمرجان ".

الرد على الشبهة :

 حار المفسرون في توجيه الآية الكريمة، فالقدماء لا يعلمون اللؤلؤ والمرجان إلا في البحار المالحة.[1]لكن تبيَّن بعد اكتشاف أراضٍ جديدة، وجود اللؤلؤ والمرجان.. وتبر الذهب ( الحُليّ )، في رواسب جداول وأنهار وبحيرات عذبة في أمريكا وشمال أوروبا.

وهذا من شواهد الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، ودليل ربانية مصدره.

وسبحان منزل القرآن !

انظر المقال التالي: [2]


  كنتُ أَعِسّ ( بتعبير ابني ) في أرجاء المشباك [ الإنترنت ] منذ أيام فإذا بي أجد نفسي في أحد المواقع وجهًا لوجهٍ أمام معجمٍ فرنسي عنوانه: "Dictionnaire des religions et des mouvements philosophiques associés"، فقلت: أَدْخُل وأُلْقِي نظرة لعلي أستفيد شيئا، فوجدت عنوانا جذبني إليه هو: "Coran et Sience" بقلم كاتبٍ اسمه yohanfraisلم يسبق أن سمعت به، فوقفت أحملق قليلا في العنوان، ثم استجمعت عزيمتي وتوكلت على الله وشرعت أقرأ، فألفيت أن الكاتب يتناول النصوص القرآنية التي يرى العلماءُ المسلمون أنها تتحدث عن موضوعات علمية، واقفا أمام كل نص من هذه النصوص محللا إياه لينتهي من التحليل إلى أنْ ليس في القرآن أي نص مما يمكن أن يقال عنه بحق إنه يتحدث عن موضوعٍ علمي . وفكرتُ في ترجمة أحد الموضوعات التي عالجها الكاتب تحت العنوان المذكور والتعليق عليه، واخترتُ الموضوع الخاص بما تتحدث عنه بعض آيات القرآن بشأن التقاء البحرين مع وجود برزخ يمنعهما أن يبغي أحدهما على الآخر.

وهذه أولاً ترجمتي للنص المذكور:

" تحدث القرآن في ثلاثة مواضع منه عن حاجزٍ يفصل بين بحرين عَذْبٍ ومِلْحٍ يلتقيان دون أن يمتزج أحدهما بالآخر (الفرقان/ 53، وفاطر/ 12، والرحمن/ 19- 21). وهذه هي النصوص المذكورة:

 1- "مَرَجَ البحرين يلتقيان* بينهما برزخٌ لا يبغيان* فبأي آلاء ربكما تكذّبان؟" (الرحمن/ 19- 21).وجدير بالذكر أن كلمة "برزخ" المترجمة هنا بـ"zone intermediaire" تعني : "فاصلا، حاجزا، خندقا، مانعا، عائقا، بوغازا". 2- "وهو الذي مرج البحرين: هذا عذبٌ فراتٌ، وهذا مِلْحٌ أُجَاجٌ، وجعل بينهما برزخا وحِجْرًا محجورا" (الفرقان/ 53). 3- "وما يستوي البحران: هذا عذبٌ فراتٌ سائغٌ شرابُه، وهذا مِلْحٌ أُجَاجٌ. ومن كلٍّ تأكلون لحمًا طريًّا، وتستخرجون حِلْيَةً تلبسونها. وترى الفُلْك مواخرَ فيه، ولِتبتغوا من فضله، ولعلكم تشكرون" (فاطر/ 12).

وحسبما يقول بعض المفسرين فإن هذه الآيات تكشف عن وجود مانع يحول دون اختلاط مياه الأنهار عند مصابها بمياه البحار، لأن هذا الاختلاط لا يتم في حالاتٍ معينةٍ إلا في عُرْض البحر بعيدا عن الشاطئ. ومن الممكن أن يكون هذا صحيحا، لكنْ أَلَسْنا هنا بإزاء ملاحظة بسيطة لظاهرة طبيعية يعرفها كل أحد، ألا وهي عدم اختلاط مياه دجلة والفرات بمياه البحر مباشرةً عند مصبهما في الخليج الفارسي ؟ ومن الممكن أن نلاحظ عند مدينة البصرة بالعراق كيف أن مياه دجلة العذبة تصبّ في المحيط الهادي . وفي حالات المدّ العالي نشاهد طبقة مائية مالحة ذات لون أخضر تلامس طبقة من ماءٍ عذبٍ ضاربٍ إلى الحمرة دون أن يكون بينهما أدنى امتزاج. ولا شك أن القارئ يوافقني على أن هذا المشهد المثير للاهتمام بالنسبة لنا اليوم لا بد أنه كان شيئا هائلا في نظر أهل القرن السابع الميلادي !

والآن علينا أن ننظر فيما تقوله لنا الحكاية الأسطورية البابلية التالية التي يرجع تاريخها لما قبل القرآن بثلاثة آلاف من الأعوام: "في البدء لم يكن هناك إلا "نامُّو" التي كانت تتخذ صورة البحر الأصلي ، أو فلنقل: المحيط الكوني . وقد أنجبت "نامُّو" هذه "أَنْ" (السماء)، و"كِي " (الأرض)… وأخيرا "أونكي " الإله الخاص بالماء العذب الذي كان يناوئ الماء الملح في نامّو (البحر الأصلي )، فكان لا بد أن يُنْقَل إلى السماء على هيئة مطر".

   ومن هذه الحكاية يتبين أن القرآن لم يكشف لنا شيئا في الواقع! وإذا كان بعض المسلمين يزعمون أن هذه الآيات القرآنية تكشف عن إحدى الحقائق العلمية، فينبغي حينئذ أن نتخذ نفس الموقف إزاء الأساطير البابلية، وأن نستخلص أن ثمة وحيًا كان ينزل على البابليين الوثنيين أيضا. إنني لا أتصور أنه ينبغي الوصول في تفكيرنا إلى هذا المدى، بل كل ما علينا هو أن نكون شرفاء وأن نصرّ على القول بأن هذه الآيات لم تنبع إلا من ملاحظة بسيطة لظاهرة من الظواهر الطبيعية تحدَّث عنها ناس آخرون ينتمون لحضارات سابقة على محمد بآلاف السنين.

  كذلك لا بد من التنبيه إلى أن هناك مفسِّرين آخرين قد ذهبوا أبعد من هذا وادّعَوْا أن القرآن يكشف لنا هنا عن وجود طبقات مائية يختلف بعضها عن بعض في درجة حرارتها، وفي ملوحتها، وفي كائناتها الحية، وفي مدى ذوبان الأوكسيجين فيها…إلخ. والآن لنفحصْ ما قاله القرآن: إنه يتحدث هنا عن عدم اختلاط الماء الحلو (العذب الفُرَات السائغ شرابه) بالماء المِلْح (الأُجَاج)، بيد أنه لا يقول شيئا عن اختلاف درجات الحرارة أو الكائنات الحية أو ذوبان الأوكسيجين. إن هذا كلام لا أساس له في القرآن في الوقت الذي يصف نفسه فيه بأنه تبيان وتفصيل لكل شيء، وأنه ما من شيء إلا وهو موجود في آياته.

   إن القرآن إنما يتحدث عن ماء عذب سائغ شرابه، لكن هذا القول شيء، والقول بوجود بحار عذبة شيء آخر! ذلك أنه من الخطورة بمكان على البشر أن يعتقدوا في مثل هذه الأشياء، فشرب الماء المالح في الواقع من شأنه أن يجعل الشخص عرضة للجنون… ومما لا ريب فيه أن البحث في القرآن عن الحقائق العلمية هو أمر ليس في صالحه، وبخاصة إذا وضعنا في الاعتبار ما قلناه قبلا من أنه إذا استمر البعض في الزعم مع ذلك بوجود إشارات علمية في القرآن، فينبغي أن نقف ذات الموقف من الأسطورة البابلية، وهو ما يترتب عليه أن القرآن لم يُوحِ في هذا المجال بشيء، وأنه لم يزد على أن ردّد ما قالته تلك الأسطورة قبله بما يزيد على ثلاثة آلاف عام! وهكذا نجد أنفسنا قد وصلنا إلى نفس النتيجة، ألا وهي أن الآيات القرآنية لا تقدم لنا شيئا آخر غير الملاحظة البسيطة لإحدى الظواهر الطبيعية.

  وفي الختام نحب أن نؤكد أنه خلافا لما يؤكده بعض المفسرين المسلمين فإن قراءة تلك الآيات يترتب عليها جهل وتخليط من شأنه، إذا نظرنا إليه على أنه معجزة علمية، الإضرار حتى بحياة الإنسان (جرّاء الاعتقاد بوجود بحار ذات ماء عذب). ولكن إذا أصر البعض مع ذلك على أن يَرَوْا في هذه الآيات كشفا علميا، فعليهم في هذه الحالة أن ينظروا إلى الحكاية البابلية بنفس العين… وهكذا تُخْتَزَل المعجزة القرآنية الوحيدة فلا تعدو أن تكون تكرارا لما سبق أن قاله الآخرون من قبل…".

وأول كل شيء نفعله بعد أن ترجمنا ما قاله الكاتب هو أن نبين الأخطاء المعرفية والمنهجية التي وقع فيها: فقد ذكر أن في كتاب الله ثلاثة مواضع تتحدث عن حاجز يفصل بين بحرين عذبٍ وملحٍ يلتقيان دون أن يقع بينهما مع ذلك أي تمازج، وهي : الفرقان/ 53، وفاطر/ 12، والرحمن/ 19-21. ونظرة سريعة إلى الآيات التي استشهد بها تدلنا على أنه لا توجد في سورة "فاطر" أية إشارة إلى الحاجز المذكور، إذ الكلام فيها مقصور على الاختلاف الملاحَظ بين ماء البحر وماء النهر. ومع ذلك فهناك فعلا نص ثالث في القرآن الكريم يشير إلى وجود مثل هذا الحاجز لم يذكره الكاتب، ألا وهو قوله تعالى في الآية 61 من سورة النمل: " أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ "، فهذه واحدة.

أما الثانية فهي مقارنة الكاتب بين ما جاء في الأسطورة البابلية وما ذكرته النصوص القرآنية، والخروج من ذلك بأن القرآن لم يأت بشيء جديد، فها هي ذي الأسطورة البابلية قد سبقته منذ بضعة آلاف من الأعوام إلى هذا الذي قال. والواقع أنه لا وجه للمقارنة بين النصين، فالحكاية الخرافية تتحدث عن خلاف بين الماء المالح والماء العذب استتبع رفع الماء العذب إلى طبقات الجو العليا وتحويله إلى أمطار. فأين في القرآن ما يمكن أن نقارن به هذا الكلام؟ إن القرآن يتحدث عن إجرائه تعالى البحر والنهر بما يؤدي إلى التقائهما، ولكن دون أن يطغى أحدهما على الآخر. وهذا شيء مغاير تماما لما جاء في الخرافة البابلية، وهو من الوضوح بمكان، ولا أدرى كيف سقط الكاتب الهمام في هذه الغلطة! ثم هل الماء العذب مقصور على طبقات الجو العليا؟ فماذا نقول في الأنهار والجداول والآبار والعيون إذن؟

وهنا نأتي إلى الخطأ الثالث الذي ارتكبه المؤلف، وهو ما فهمه من أن الآيات القرآنية تتحدث عن التقاء بين النهر والبحر دون أن يتم بينهما امتزاج، وهذا الزعم أيضا لا وجود له في القرآن. القرآن يقول إنه قد جعل بين البحرين (أي البحر والنهر) حاجزا أو برزخا يمنعهما من طغيان أي منهما على الآخر، لكنه لم يقل إنه لا يحدث بينهما امتزاج عند اللقاء. وسوف أوضح هذا المعنى فيما بعد، لكني أحب أن أركز هنا على أن الكاتب قد نسب للقرآن ما لم يقله القرآن! لقد فهم النصَّ القرآني خطأً أو اعتمد على ترجمةٍ فهم صاحبُها ذلك النصّ فهمًا خاطئًا، فكان أَنْ خطّأ القرآن الكريم، والقرآن من الخطإ براء! وقد يكون تعمَّد هذا تعمُّدا!

وهناك خطأ رابع وقع فيه الكاتب أيضا، وهو محاسبة النص القرآني على أساسٍ من فهم بعض المفسِّرين المسلمين كما قال. ولعله يقصد د. موريس بوكاي الطبيب الفرنسي المسلم الذي فسّر الآيات القرآنية المذكورة على أساس أن المقصود بالبحرين هما دجلة والفرات من جهة، والخليج العربي من جهة أخرى، وسوف أعود إلى هذه النقطة لاحقًا (انظر موريس بوكاي / القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والعلم/ دار المعارف/القاهرة/ 1982م/ 205). وليس في النصوص القرآنية ما يُفْهَم منه أن ذلك هو معنى البحرين الواردين فيها، ومن ثَمَّ فليس للكاتب أي عذر في التهكم الذي وجَّهه للقرآن حين أكد أن ما يقوله الكتاب الكريم في هذا الشأن لا يزيد عن ملاحظةٍ بسيطةٍ جدا لظاهرة طبيعية يمكن كلَّ من يقف عند مصب هذين النهرين في الخليج العربي أن يلاحظها، وأن الخرافاتِ البابليةَ قد سبقت القرآنَ إلى هذه الملاحظة منذ آلاف السنين، فلا إعجاز إذن ولا يحزنون!

ثم خطأٌ خامس، وهو أن كاتبنا يشير إلى مسألة وجود طبقتين من الماء في حالات المدّ العالي إحداهما طبقة مالحة خضراء اللون تلامس طبقة عذبة مائلة للحمرة دون أن تمتزج بها بوصفها أمرا يستطيع الرجل العادي أن يلاحظه بسهولة، وهو ما لا أظنه أبدًا صحيحا، وإلا لذكره كل إنسان، ودعنا من أنه كان من سكان البصرة في أيام ازدهار الثقافة الإسلامية علماء أجلاء وشعراء وأدباء كمحمد بن سيرين (مولى أنس بن مالك) والحسن البصري وعمرو بن عبيد والفرزدق وجرير وقَطَرِي بن الفُجَاءة ورؤبة بن العجّاج وبشار وأبي نُوَاس وابن المقفَّع والأصمعي والمفضَّل الضّبَّي والخليل بن أحمد وسيبويه والنظّام وواصل بن عطاء والجاحظ وابن سلام وابن قتيبة وابن دُرَيْد والباقلاني مثلا ممن لم يكن من الممكن أن تفوتهم ملاحظة مثل هذه الظاهرة لو كان إدراكها سهلا إلى هذا الحد الذي يصوره لنا الكاتب، وبخاصة أنها كانت بالنسبة للقدماء أمرا هائلا كما يقول. والحقيقة أن هذه الملاحظة لم يتنبه لها إلا العلماء في العصر الحديث بعد رحلات وأبحاث ودراسات مضنية استعانوا فيها بآلات التصوير الحراري التي لم يكن لها أي وجود قبل القرن العشرين حسبما كتب العلماء المسلمون في هذه المسألة على ما سيأتي بيانه، ولولا الصورة المرفقة لحالة المدّ المشار إليها لما دار ذلك بخاطري ، أما بالنسبة للقدماء فلم تكن لتلفت أنظارهم لأنها ليست مما يُدْرَك بالعين المجردة على خلاف ما يحاول الكاتب أن يوهم قراءه. وحتى لو غالطنا أنفسنا كما يريد منا وقلنا إنها قد لفتت منهم الأنظار، فكيف يا ترى كان لهم أن يعرفوا أن اللونين المختلفين يمثلان طبقتين من الماء إحداهما حلوة، والأخرى مالحة؟ وعلى أية حال فلم يكن الرسول من سكان منطقة البصرة حيث كان من الممكن أن يشاهد هذه الظاهرة لو كانت مشاهدتها ممكنة بالنسبة للرجل العادي فعلا كما يزعم الكاتب، بل كان عليه السلام من سكان مكة آنذاك، ومن ثم فلا يمكن أن يقال إنه في هذه النصوص القرآنية قد تكلم عن ملاحظة بسيطة لظاهرة طبيعية يعرفها كل أحد!

والواقع أني لم أكتف بهذا، بل ذهبتُ فقلّبت كل ما أتيح لي من "معاجم البلدان" وقرأت ما كُتِب فيها عن "البصرة" ونَهْرَيْها لعلي أعثر على ما يمكن أن يُفْهَم منه، ولو على سبيل التأويل والتمحُّل البعيد، أن أجدادنا قد لاحظوا هذه الظاهرة التي يصرّ الكاتب في جرأة عجيبة على أنها مما تراه العين العادية للرجل العادي ، فلم أجد شيئا بالمرة. ومن الكتب التي راجعتُها لهذا الغرض: "المسالك والممالك" لابن خرداذبة (من أهل القرن الثالث الهجري )، و"الأعلاق النفيسة" لابن رستة (من أهل القرن الثالث الهجري أيضا)، و"معجم البلدان" لياقوت الحموي (من أهل القرنين الساس والسابع)، و"أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم" للمقدسي (من أهل القرن السابع)، و"آثار البلاد وأخبار العباد" للقزويني (من أهل القرن السابع أيضا)، و"الروض المعطار في خبر الأقطار" لمحمد بن عبد المنعم الحِمْيَري (من أهل القرنين السابع والثامن)، و"مسالك الأبصار في ممالك الأمصار" لابن فضل الله العُمَري (من أهل القرن الثامن الهجري ) و"Gazetteer of the Persian Gulf, Oman and Central Arabia" لــJ. G. Lorimer(من أهل القرنين التاسع عشر والعشرين الميلاديين). ولقد تناول كلامُ هؤلاء الكتاب عن البصرة موقعَها وتاريخَها وجوّها وأنهارَها وأطعمتها وسكانها ومشاهيرَها وحيوانها وطيورَها ومَدّها وجَزْرها وما قيل في مدحها وذمها، لكني لم أقرأ كلمة واحدة، كلمة واحدة يتيمة، عن تلك الظاهرة التي ادَّعى الكاتب أنها مما لوحظ من قديم الزمان قبل القرآن ببضعة آلاف من السنين، رغم أن بعض هؤلاء الكتاب قد أورد في الحديث عن مدّها وجَزْرها الخرافات والأساطير مثل المقدسي ، الذي نقل ما سمعه من أن ثمة مَلَكًا إذا وضع إصبعه في النهر حدث المدّ، وإذا رفعه جاء الجَزْر، أو أن الحوت إذا أخذ نفَسا سحب الماء إلى منخريه فكان الجَزْر، فإذا أخرجه كان المدّ" (المقدسي / أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم/ ط2/ بِرِيل/ 1906م/ 3)! بل لقد تحدث القزويني عن ملوحة ماء البصرة قائلا: "وماء دجلة والفرات إذا انتهى إلى البصرة خالطه ماء البحر فيصير ملحا" (القزويني / آثار البلاد وأخبار العباد/ دار صادر ودار بيروت/ 1389هــ- 1969م/ 309)، أي أنه قد اقترب تماما من النقطة التي نتحدث عنها الآن، ورغم هذا فإنه لم ينبس بأي شيء مما يزعم الكاتب أنه ظاهرة طبيعية بسيطة لاحظها القدماء بكل سهولة، وليس فيها ما يمكن أن يُعَدّ إعجازا بحال! إن الزعم أمرٌ هيّن الشأن لا يكلف صاحبه شيئا، بخلاف البناء والتثبت، فإنه يتعب من يرومه ويجشّمه من أمره جهدا ومشقّة ونَصَبا. إن كاتبنا لم يكلف نفسه أكثر من أنه تركها تزعم ما يحلو لها دون أن تقدِّم على ما تقول أي برهان، وهو أمر لا يعجز عنه أي شخص مهما يكن حظه من العلم، أو فلنقل بالأحرى: مهما يكن حظه من الجهل. كل ما هنالك أنه ينبغي أن يتدرع بالاندفاع واللامبالاة، ثم لا عليه بعد ذلك من شيء! أما الذين يحرصون على سمعتهم ويلتزمون بقِيَم الدين والعلم والخلق الكريم فلا يستطيعون أن يخطّوا حرفا إلا بعد اللَّتَيّا والتي خشيةَ الخطإ وتحرُّزًا من الوقوع في التدليس. وصدق المثل القائل إنّ رَمْى حجر في بئر لا يحتاج إلى أكثر من مجنون واحد، أما إخراج الحَجَر من البئر فيحتاج إلى ألف عاقل!

ثم يضيف الكاتب أن من المسلمين من يقول بوجود بحارٍ ذات ماء عذب صالح للشرب ( eau de mer potable)، قائلا إن الاعتقاد بهذا والشرب

المزيد


التنوع الحيوي (Biodiversity) في القرآن الكريم

أبريل 17th, 2012 كتبها malak نشر في , علمية

 

 الأسس الجينية لجميع الكائنات الحية واحدة مما يدل دلالة قاطعة على أن الخالق سبحانه وتعالى واحد

 التنوع الحيوي هو التباين والاختلاف والتعدد بين الكائنات الحية الأرضية حيث يوجد النبات والحيوان والكائنات الحية الدقيقة البكتيرية والفطرية والفيروسية وكذلك الطلائعيات (protista) المختلفة، وداخل هذه التجمعات والتباينات توجد الأجناس والأنواع والأصناف وتحت الأصناف، وفي هذه الأجناس توجد الجينات والجزيئات الوراثية والقواعد النيتروجينية الادنين والجوانين والثيامين والسيتوسين المترابطة مع بعضها بالروابط النيتروجينية والمرتبة بالتوافيق والتباديل الكفيلة بإظهار التنوع والاختلاف الناتج عنه التعدد.

   لذلك سوف نهتم بالأجناس والأنواع والأشكال والوظائف والتراكيب للكائنات الحية الحيوانية والنباتية والحية الدقيقة في القرآن الكريم.

   ومع أن الأسس الجينية لجميع الكائنات الحية واحدة مما يدل دلالة قاطعة على أن الخالق سبحانه وتعالى واحد، كذلك فإن الاختلافات في التركيب الوراثي والصفات الخارجية والداخلية والوظائفية تبين أن الله سبحانه وتعالى بديع قادر لطيف.

   والقرآن الكريم هو كتاب الله سبحانه وتعالى ومعجزته الخاتمة للرسالات السماوية جاءت لتخرج الناس من المعجزات المادية الحسية إلى المعجزة العلمية التعليمية التعلمية.

   وقد أولت الآيات القرآنية الكائنات الحية الأرضية عناية خاصة من أول أسماء السور القرآنية (البقرة، الأنعام، النحل، النمل، العنكبوت، العلق، العاديات، الفيل، الإنسان، التين، التكاثر، الناس)، كما حوت الآيات القرآنية في المجال الحيواني: (الإبل، البعوض، العنكبوت، النحل، الثعابين، الجراد، الخيل، البغال، الحمير، الحيات، الخنازير، الدواب، دابة الأرض، الطير، الضأن، الضفادع، الأنعام، الأغنام، الغراب، القردة، القمل، الكلب، اللؤلؤ، المرجان، الهدهد)  وغيرها.

   وفي المجال النباتي حوت الآيات القرآنية: ( الأب، الأثل، البصل، البقل، التين، الخردل، الرمان ، السدر، وحوت السنابل، السوق، الشجر، الأكمام، الطلع، العدس، العرجون، العصف، العنب، الفاكهة، الفوم، القثاء، القطمير،النقير ,  القنوان، الكافور، النخل، النجم (نوع من النبات لا ساق قائمة له)  نوى، يقطين وغيرها.

   وجاءت الكائنات الحية الدقيقة مجملة في القرآن الكريم قال تعالى: « فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ{38} وَمَا لَا تُبْصِرُونَ{39} إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ» (الحاقة: 38/40).

   وحوت الآيات القرآنية التباينات الحيوانية و النباتية و البشرية مثل: الأصواف والأوبار والأشعار في قوله تعالى: « وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثاً وَمَتَاعاً إِلَى حِينٍ» (النحل/80)، و حوت سلوكها في المشي كما قال تعالى: « وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِن مَّاء فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» (النور/ 45).

   وكذلك حوت الآيات القرآنية تباينات النبات قال تعالى: « و َهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُ

المزيد


وأنه هو رب الشعرى

أبريل 17th, 2012 كتبها malak نشر في , علمية

 

 

الشِّعْرَى اليَمَانِيَّة أسطع النجوم في السماء ليلاً (أي أكثرها لمعانًا وبريقًا)، يبلغ بريقها 25 ضعف بريق الشمس.

الأستاذ الدكتور مسلم شلتوت

أستاذ علوم الفلك في الجامعات المصرية

الشعرى هو نجم الشعرى اليمانية (سيروسSirius) وهو النجم الوحيد الذي ورد اسمه صريحاً في القرآن الكريم بخلاف الشمس وهو واحد من أقرب وألمع النجوم إلينا.

وأثبتت الدراسات الفلكية بأن هذا النجم كان معروفاً في فترة العصر الحجري المتأخر لعديد من سكان الأرض وأنه كانت له قدسية خاصة عندهم.

فسكان نبته القدماء في المنطقة الواقعة في منتصف ما بين أبو سمبل وشرق العوينات في جنوب غرب مصر كانوا قد أقاموا صف من الأحجار على هيئة أعمدة على خط مستقيم للاتجاه الذي سيشرق منه نجم الشعرى يوم الانقلاب الصيفي وهو بداية الصيف وهبوط الرياح الموسمية الصيفية المحملة بالأمطار لتحيل الصحارى الجافة لمراعي خصبة يملؤها العشب والكلأ للبقر وتملئ الأحواض الجافة وتصير برك ومستنقعات … كانت هذه المنطقة منطقة سافانا في عصر الهولوسين المطير … وكان لبداية الصيف قدسيته وللشعرى قدسيته الكبرى في ذلك اليوم وغيره وذلك منذ 4800 عام قبل الميلاد.

المزيد


الإعجاز العلمي في الصوت طرح جديد

أبريل 17th, 2012 كتبها malak نشر في , علمية

 

 

صورة لمساكن ثمود قوم صالح في الجبال

بقلم رنا داود الناظر

ذكر القرآن كلمة الصيحة في عدد كبير من الآيات في القرآن الكريم عندما تكلم عن فناء قوم مدين وثمود وقوم لوط معبراً عنها بالصوت الشديد. فيتراود لذهن المتأمل مباشرة السؤال التالي: كيف يمكن للصوت أن يغدو وسيلة لموت مجموعة أو قوم من الناس؟ وكيف يمكن للناس أن تموت وهي في دارها من دون أن يصاب الدار بأي أذى؟ والسؤال الذي لم يطرحه أحد من قبل، وهو الأهم في هذه الموضوع، لماذا تم القضاء على هذه الأقوام كلها في وقت الصبح بفعل الصيحة وليس أي وقت آخر كما ورد في آيات كثيرة؟ وأي صوت هذا الذي نتكلم عنه في سِيَر الأقوام البائدة؟ ومن أين جاء؟ وأين سكنت هذه الأقوام؟ ولماذا لم تمت كل الأقوام بنفس الطريقة؟

أين سكنت الأقوام البائدة التي قضت بالصيحة؟

إن الباحث عن الطريقة التي ماتت فيها الأقوام البائدة مدين وثمود يجد أنهم كانوا يتخذون الجبال مساكناً لهم. لقد ذكر الله تعالى في سورة هود أنّ مدين قوم شعيب الذين كانوا يسكنون الجبال، جاءوا بعد قوم لوط وقوم ثمود(صالح) ويشير القرآن إلى ذلك في قوله تعالى :( وَيَا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ ) [سورة هود: 89]. وقوم مدين من العرب سكنوا في مدينة البدع التي تقع في الشمال الغربي من المملكة العربية السعودية في وادي عفال 225 كلم غرباً عن مدينة تبوك وتبتعد عن البحــر (خليج العقبة) ثمانية وعشرين كلم شرقاً وعن البحر الأحمر أربعين كلم شمالاً. يقول المؤرخ الاغريقي إيو سيبوس (أنّ مدين بن إبراهيم كان أول من سكنها فسميت باسمه. وشعيب، نبيهم هو ابن ميكيل بن يشجن. ويقال أن جدته أو أمه هي بنت لوط) . وكان قوم مدين من أسوأ الناس معاملة، يبخسون المكيال والميزان ، ويطففون فيها، ويأخذون بالزائد ويدفعون بالناقص فبعث الله فيهم رجلاً منهم وهو رسول الله شعيب عليه السلام، فدعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له ، ونهاهم عن تعاطي هذه الأفاعيل القبيحة من بخس الناس أشياءهم وإخافتهم لهم في سبلهم وطرقاتهم ، فآمن به بعضهم وكفر أكثرهم ، حتى أحل الله بهم البأس الشديد. وأخذتهم الصيحة وذلك في قوله تعالى: (وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مَّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ * كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا أَلاَ بُعْدًا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ) [هود:94- 95].

وقال تعالى: ( وَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ * الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَانُواْ هُمُ الْخَاسِرِينَ) [الأعراف:90 - 92].

إنّ الصيحة التي ذكرها القرآن الكريم، هي فعلاَ صوت شديد، والمتتبع للظواهر الطبيعية على الكرة الأرضية يرجح أنّ الصيحة هي فعلاَ صوت ولكنها، خلافا لما ذهب البعض في تفسيرها، موجات صوتية غير مسموعة، أي تحت صوتية، نتجت عن ظواهر طبيعية كالزلزال أو الريح مثلاً. هذه الموجات الصوتية تزداد شدة داخل الجبال، ولذلك شعر الذين يسكنون الكهوف بخوف وفزع حينما وجدوا بعض أعضائهم تتذبذب وتهتز ولم يستطيعوا أن يوقفوا هذه الرجفة التي أصابت أجسادهم إلى أن انفجرت بعض أعضائهم الداخلية تأثراً بهذه الاهتزازات الصوتية. فهؤلاء لم يستطيعوا سماع هذه الموجات تحت الصوتية القادمة إليهم، فماتوا بالرجفة التي أصابت بعض أعضاء جسدهم فشبهها القرآن الكريم بالرجفة أو الصعقة أحيانا.

إنّ تكوّن موجات تحت الصوتية كان على الأرجح نتيجة حدوث زلازل داخلية لم يصل إلى سطح الأرض منها، إلا الموجات تحت الصوتية التي نشأت عنها. وتنتقل هذه الموجات تحت الصوتية مسافات بعيدة دون أن تفقد شيئاً من قوتها، ولديها القدرة على اختراق الحواجز، وتزداد شدتها ورنينها في داخل الجبال، فتصبح الموجات مميتة إذا ما استمرت لفترة طويلة.

 كيف يميت الصوت؟

 لك أن تتساءل كيف يمكن أن يموت الإنسان في دياره دون أن تصيب داره بأي أذى كما ذكر القرآن الكريم؟ (فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ). لم تكن الرجفة التي مات عن طريقها قوم مدين والتي تحدث عنها القرآن هي زلزالا وإنما كانت نتيجة تأثير الرنين الناتج عن الموجات تحت الصوتية في أعضاء الجسم والتي تتسبب بارتجاف بعض الأعضاء الداخلية للإنسان. والدليل على ذلك أن هذه الرجفة لم تؤثر على المباني وإنما فقط على الإنسان. وما يمكن أن يدلنا على ذلك هو الاستخدام الحديث لبعض

المزيد


الطوفان العظيم

أبريل 17th, 2012 كتبها malak نشر في , علمية

 

 

 

د. محمد دودح المستشار العلمي بالهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

ثارت البراكين كتنور كبير وهطل مطر غزير وانفجرت الأرض عيونا بماء وفير وتحولت السيول لفيضان كبير, وهاجت الأمواج وأصبحت كالطود تكتسح كل عمران ولا تبقي للقاطنين من أثر, وفي خضم الأمواج العاتية مرت سفينة عظيمة أعجوبة في زمانها تمخر العباب بلا أشرعة حوت قلة من العابدين لتبلغهم بر الأمان, وحاول من كانوا بالأمس ساخرين اللحاق بالناجين, ولكن لم يحمهم من الغرق شيء؛ حتى أعالي الجبال بمنطقة الدمار, وإذا المُقَدَّر وقع؛ فمن يدفع القدر!.

عاش القوم منعمين في جنات وارفات, لكنهم نسوا فضل المنعم الكريم, استخفوا بالتحذيرات فلم يحمهم من قدرة العلي وثن؛ وكأن المنطقة لم تكن يوما مرتعا للمرح وساحة للتكبر والعناد, فما الذي حدث؟, إنه الطوفان العظيم.

حدث مأثور روته الحضارات القديمة ونقله كتبة الأسفار وتميز القرآن الكريم بدقة الوصف, ولم يتبق إلا سفينة يدفعها الطوفان لتستقر على سفح جبل آية للمعتبر في صنعها وحفظها على علمه تعالى وقدرته, قال تعالى: ﴿كَذّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذّبُواْ عَبْدَنَا وَقَالُواْ مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ. فَدَعَا رَبّهُ أَنّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ. فَفَتَحْنَآ أَبْوَابَ السّمَآءِ بِمَاءٍ مّنْهَمِرٍ. وَفَجّرْنَا الأرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى المَآءُ عَلَىَ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ. وَحَمَلْنَاهُ عَلَىَ ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ. تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَآءً لّمَن كَانَ كُفِرَ. وَلَقَدْ تّرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِن مّدّكِرٍ﴾ القمر 9 - 15, قال ابن عاشور رحمه الله (ت 1393هـ): “ضمير المؤنث (في تركناها) عائد إلى (ذات ألواح ودسر) أي السفينة.. أي أبقينا سفينة نوح محفوظة.. لتكون آية تشهدها الأمم”.

وفي مايو عام 1948 كشفت الزلازل عن آثار سفينة كبيرة متحجرة مطمورة في الرواسب الطينية على سفح جبل الجودي في جنوب شرق تركيا بالقرب من حدودها مع سوريا والعراق اكتشفها راعي غنم اسمه رشيد سرحان من قرية أوزنجيلي Uzengili الكردية, وفي أكتوبر عام 1959 في أحد طلعات طيران الجيش التركي عاين الطيار Durupinar السفينة.

وفي عام 1960 أرسلت أول بعثة لمنطقة الأكراد الجبلية شرق تركيا لمعاينة السفينة المتحجرة على سفح جبل الجودي باستخدام تقنيات حديثة, ولا يعقل أن توجد سفينة على جبل على ارتفاع حوالي 2000 متر من سطح البحر إلا أن يرفعها شيء وليس في الأخبار والأسفار والقرآن سوى الطوفان, وقد أثار الخبر دهشة كبيرة لأن قصة السفينة عند الملاحدة أسطورة, والأسفار القانونية المعتمدة في كل الكنائس قالت "جبال أرارات" وقال القرآن بل "الجودي" تحديدًا وصدق, في سفر التكوين: "وتعاظمت المياه كثيرا جدا على الأرض فتغطت جميع الجبال الشامخة التي تحت كل السماء", "واستقر الفلك في الشهر السابع في اليوم السابع عشر من الشهر على جبال أراراط" تكوبن 8: 4.

وأرارات سلسلة بركانية ذات قمتين المسافة بينهما حوالي 11 كم أدناهما ترتفع حوالي 4000 متر, وأعلاهما تكسوها الثلوج وترتفع حوالي 5000 متر فوق سطح البحر؛ وهي أعلى قمة بتركيا, وتقع أرارات شرق تركيا بالقرب من حدود أرمينيا وإيران بينما يقع الجودي جنوب شرق على حدود العراق وسوريا, وحتى لو خان التعبير كتبة الأسفار فقالوا جبال أرارات بدلا عن منطقة شاسعة لحضارة قديمة تشمل جبال أرارات؛ فمن أين إذن استمد القرآن هذا التحديد الدقيق المعجز!.

وصدق القرآن الكريم في تصوير بليغ بديع يحلو في الآذان ويهز الوجدان ويأخذ بالألباب؛ قال تعالى: ﴿وَقِيلَ يَأَرْضُ ابْلَعِي مَآءَكِ وَيَسَمَآءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَآءُ وَقُضِيَ الأمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيّ وَقِيلَ بُعْداً لّلْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ هود 44,ولم يبدأ الاهتمام الفعلي إلا عام 1985 واستخدمت البعثات العلمية حتى مايو 2007 تقنيات حديثة فأكدت الدراسة نبأ القرآن الكريم. 
 

المزيد


أمراض يعالجها الزنجبيل

فبراير 8th, 2012 كتبها malak نشر في , علمية

 


لتقوية الذاكرة وللحفظ وعدم النسيان: يؤخذ من الزنجبيلالمطحون قدر 55 جرام، ومن اللبان الدكر (الكندر) 50 جرام، ومن الحبة السوداء50 جرام تخلط معا وتعجن في كيلو عسل نحل وتؤخذ منه ملعقة صغيرة على الريق يوميا مع صنوبر وزبيب.

لعلاج الصداع والشقيقة:
يعجن الزنجبيل المطحون قدر ملعقة صغيرة في فنجان زيت زيتون ويدلك منه مكان الألم مع شرب مغلي الزنجبيل مع النعناع، وحبة البركة من كل ملعقة صغيرة كالشاي.
لعلاج العشى الليلي:
يشرب كوب عصير جزر عليه نصف ملعقة زنجبيل مطحون مع إمرار مرود معجون زنجبيل بعسل نحل على العينين قبل النوم.
للدوخة ودوار البحر: تصنع أقراص من زنجبيل مطحون من سكر نبات مطحون ونشا بنسب 1:1 : 3 وتجفف في الظل ويستحلب قرص عند الشعور بالدوخة أو قبل السفر (القرص يكون في حجم الكرزة).
لتقوية النظر: يشرب عصيرجزر عليه ربع ملعقة صغيرة من زنجبيل مطحون غسل العينين بمغلي الشمر صباحا.
لعلاج بحة الصوت وصعوبة التكلم: تدهن الحنجرة بمعجون الزنجبيل والنعناع وزيت الزيتون بنسبة 1:1: 3 مع شرب مغلي الينسون محلى بسكر نبات أو مص سكر نبات.
لتطهير الحنجرة والقصبة الهوائية: نفس الطريقة السابقة مع مضغ البقدونس وشرب نقيع اللبان الدكر والعسل.
للتوتر العصبي: ينقع زهر الخزامى قدر ملعقة صغيرة في نصف كوب ماء مات المساء للصباح، ثم يصفى ويحلى بعسل نحل ويضاف إليه ربع ملعقة منا زنجبيل مطحون ويشرب عند اللزوم.
للأرق والقلق: يضرب كوب حليب ساخن عليه ربع ملعقة صغيرة من زنجبيل مطحون مع دهن الجسم بزيت زيتون ولا تنسى قراءة القران وذكر الله:{…ألا بذكر الله تطمئن القلوب}.
للتبلد الذهني: يشرب كوب حليب مغلي فيه ربع ملعقة زنجبيل مطحون ويؤكل بعده زبيب مع حب الصنوبر بما تيسر.
مفرح ومنعش: يشرب مغلي الزنجبيل مع الحبة السوداء والنعناع قدر كوب كل استنشاق أزيج الياسمين أو الريحان وهو غض.
لتقوية الفحولة والجسم ومكافحة الأمراض وتجنب الوهن والخمول: ما وجدت منشطا للجسم مثل الزنجبيل المحلى بالعسل، وأما إ ا أكل مربى بالعسل مع الفستق والخولنجان فكما يقول داود الأنطاكي في (تذكرته): " فيه سر عظيم ".
كيفية صنع مربى الأبطال: يؤخذ كيلو عسل نحل وعلى نار هادئة تنزع رغوته، ثم تضاف إليه هذه الأعشاب، وهى مطحونة: 25 جرام زنجبيل- 25 جرا راوند- 25 جرام حبة البركة- 10 جرام زعتر برى- 25 جرا حنسنج - 15 جرام بهمن- ه2 شمر.
ثم يطبخ كالحلوى (المربى) وتؤخذ منه ملعقة بعد كل أكل.
لبياض العين والسبل: يعجن زنجبيل مطحون قدر ربع ملعقة صغيرة في عسل نحل قدر ملعقة صغيرة.، ويعبأ في قطارة عيون وقبل النوم يقطر من ذلك للعينين .
للصداع: يضرب الزنجبيل قدر ربع ملعقة صغيرة مع نصف معلقة من طحين حبة البركة بعد غليهما جيدا في قدر نصف كوب ماء، ثم يحلى بسكر مع دهن مكان الصدا

المزيد


التالي